دبي- الرأي-اختُتم مؤتمر «فكر 10» أمس الذي انعقد في دبي تحت عنوان: «ماذا بعد الربيع؟»، بتوزيع جوائز الإبداع العربي في دورتها الخامسة للعام 2011، بحضور الأمير خالد الفيصل رئيس مؤسّسة الفكر العربي. تسلّم الفائزون جوائزهم التي تبلغ قيمة كلّ منها 50 ألف دولار أميركي، فضلاً عن درع تكريمي وبراءة الجائزة.
تسلّم أستاذ المياه والتربة وفيزيولوجيا النبات في الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور أنور منير البطيخي من الأردن، وأستاذ الطاقة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور يوسف سلامة النجار من الأردن، جائزتهما مناصفةً نظراً لمساهماتهما المتميّزة في النشر العلمي ومشاريع التنمية المحلية في محوريّ المياه والطاقة.
وتسلّم جائزة الإبداع التقني أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة الإمارات العربية المتّحدة في العين الدكتور يوسف سعد الحايك من الأردن، وذلك لمساهمته المبنيّة بشكل واضح على خبرات علمية بحثية نظرية وعملية في التكنولوجيا الحيوية وتطبيقاتها في الصحة العامة والطبّ.
وتسلّمت الكاتبة جورية طلعت فواز من لبنان جائزة الإبداع المجتمعي عن دراستها الميدانية التي أعدّتها في موضوع «صدمة الحرب.. آثارها النفسية والتربوية في الأطفال».
وتسلّم الأديب والشاعر حسن عبدالله من لبنان جائزة الإبداع الأدبي (في حقل أدب الطفل) لتجربته الطويلة التي تمتد لأكثر من ثلاثين سنة، ولتكريسه معظم إنتاجه الأدبي للأطفال والفتيان.
وتسلّم جواد الأسدي من العراق جائزة الإبداع الفنّي (في حقل المسرح)، وهو مخرج مسرحي ذو تجربة وإنجاز فني متنوّع في المسرح التجريبي العربي خصوصاً، يُمسرح العنف والمعاناة وتعقيدات الواقع وقضاياه ويضعها في مسار التطور المثمر المتطلّع إلى مسرح عربي جاد وجدّي متميّز.
وكان اختتم الفيصل الحفل بالقول: إذا كنّا قد اختلفنا على تسمية الربيع فنحن ولا شك أعلنّا في هذا المؤتمر وبصوت عالٍ أن ربيع الفكر العربي قد بدأ».
وكان أطلق المؤتمر بكلمة لأمين عام مؤسسة الفكر العربي د. سليمان عبد المنعم، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر يشكّل مساحة للتساؤلات والنقاشات من دون أن يقدّم أجوبة أو أحكام قيميّة، بحسب نهج المؤسّسة ومسارها، لكونها شكّلت على الدوام مساحةً للفكر من دون تبنّي أيديولوجية معيّنة.
وكان أكد رئيس المؤسّسة الأمير خالد الفيصل في افتتاح المؤتمر السنوي لمؤسّسة الفكر العربي في دورته العاشرة مؤتمر «فكر 10» أن مؤسّسة الفكر العربي تبنّت منذ قيامها «سياسة ثابتة في مؤتمرها السنوي، بأن تطرح قضية الساعة في وطننا العربي، وبحيادية تامة تجمع لها أطياف الفكر العرب.
وأضاف:»وإعمالاً لهذه السياسة، فقد فرض « الربيع العربي» نفسه موضوعاً لمؤتمركم الموقر، على مرجعية خطورة الأحداث غير المسبوقة الجارية الآن، وما يكتنف المشهد العربي من ضبابية» .
وذكّر الأمير خالد الفيصل، بأن مؤسّسة الفكر العربي تنبّهت مبكراً إلى حتمية التغيير الإيجابي بأيدينا، لا بيد الغير، يوم خصّصت مؤتمرها السنوي الثالث «فكر3»، في مراكش أواخر العام 2004 تحت عنوان « العرب بين ثقافة التغيير وتغيير الثقافة». حيث جاء في كلمته الافتتاحية آنذاك: « لا أحد ينكر أن التغيير سنة كونية وضرورة حتمية، وأن مغايرة الحاضر لمجرد التغيير مشروع فاشل. أما التغيير الحقيقي فهو الذي يستهدف تطوير الواقع، والارتقاء بالإنسان، وتذليل سبل الحياة أمامه، وينظر إلى الثقافة باعتبارها المعين الأساسي لنشاطه العلمي والعملي على السواء، كما يؤمن بأن تلاقح الثقافات، يمثل دائماً الدافع لعجلة الحضارة الإنسانية...».
يذكر أن جائزة «مسيرة عطاء» هي جائزة سنويّة تمنحها مؤسّسة الفكر العربي لإحدى الشخصيّات العربيّة الرائدة ذات المسيرة الحافلة في مجال العمل والإنجاز، وقد مُنِحت الجائزة للمرة الأولى العام الماضي، بحيث فاز بها الصحافي الّلبناني غسان تويني.